يوسف بن عمر الغساني التركماني

228

المعتمد في الأدوية المفردة

الحُرّ ، ولونه أبيض شديد البياض ، في لون إسفيذاج الرَّصاص ، لين المذاق ، يلطخ الفم من شدّة لينه ، وفي طعمه ملوحة ، فإذَا دخن نقصت ملوحته ، وطاب طعمه ، ومن الناس من يُصَوِّلُه ويعجنه بماء الورد المقتول بشيء من الكافور ، ويتخذ منه أقراصًا وطيورًا وتماثيل . وقوم يضعونه بين المِسك والكافور وغيرهما ، فيطيب النَّكْهة ، ويسكِّن فَوَران المعدة . وقال عن الرازيّ : وطين الأكل مقوّ لفم المعدة ، يذهب بالغَثْي ، ويسكن القيء ، ويذهب بوخامة الأطعمة الحلوة الدسمة ، وإذا أخذ منه بعد الطعام شيء يسير ، لا سيما إن كان مربى بالأشنان والورد والسُّعْد والإذخر والكَبابة والقاقُلَّة ، وأحسب أن ليس مع هذا الطين خاصة من توليد السُّدَد والتحجُّر في الكُلَى والمثانة ، كما في سائر الأطيان ، ولا سيما القويّ المقلوّ منه ، الذي لا ينفرك ولا يتدبَّق من الريق في الفم . وينبغي أن يجتنب الطينَ أصحاب الأكباد الضعية المجاري ، ومن يتولد الحصى في كُلاه ، وهم أصحاب الأبدان الضعيفة ، السُّمْر والصُّفْر والخُضْر . وهو يسدّ فم المعدة ، وينفع من الغَثْي والهيضة ، ومن يقيء طعامه دائمًا ، وهو رَهِل المعدة ، ويَكثر سيلان الريق منه في حال النوم ، ومن به الشهوة الكَلْبية ، مع انطلاق الطبيعة ، ومن به كثرة سيلان اللعاب . « ف » الطين المأكول : معروف ، وأصنافه كثيرة ، وأجوده الأملس الهَشّ . وكله بارد يابس . وهو يسكن الغَثَيان والقيء ، ويقوِّي فم المعدة . ومضدته : أنه يولد الحصى في الكلية ، وقدر ما يؤخذ منه : من درهم إلى مثقال . وتركه أولى . « ج » سماه : طين خراساني . وقال فيه مثل قول من تقدم . ( 1 / 385 ) ومن يدعي فيه تطييب النفس فهو بقياس الشهوة إليه . وتركه أولى ، لما فيه من مضرّة ، فإفساده أكثر من إصلاحه .